الشيخ محمد رضا الحكيمي
437
أذكياء الأطباء
واحد تعويلا على ظواهر تلك الأخبار وما روى في معناها ، وعلى دليل آخر وهو أنّ المقدورات في الأزل والمكتوبات في اللوح المحفوظ لا تتغير بالزيادة والنقصان لاستحالة خلاف معلوم اللّه تعالى وقد سبق العلم بوجود كلّ ممكن أراد وجوده وبعدم كلّ ممكن أراد بقاءه على حالة العدم الأصلي أو إعدامه بعد ايجاده فكيف يمكن الحكم بزيادة العمر أو نقصانه بسبب من الأسباب ؟ وأجابوا عن الأخبار الأول بوجوه : أحدها : انّ تلك الأخبار الدالّة على الزيادة والنقصان إنّما وردت على سبيل الترغيب حتّى يقبل الناس على فعل الاحسان وبرّ الوالدين وصلة الأرحام ، وثانيها أنّ المراد بزيادة العمر الثناء الجميل بعد الموت كما قال الشاعر : ذكر الفتى عمره الثاني وغايته ( حاجته ) * ما فاته وفضول العيش اشغال وقال : ماتوا فعاشوا بحسن الذّكر بعدهم * ونحن في صورة الأحياء أموات وقال : كم مات قوم وما ماتت محاسنهم * وعاش قوم وهم في الناس أموات طريقة حمل بعض الآيات والأخبار : وثالثها : أنّ المراد بزيادة العمر زيادة البركة في الأجل امّا في نفس الأجل فلا ، وذهب آخرون إلى ما دلّت عليه الأخبار الأولى من